شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

149

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

اقتحم فيها وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم مضافاً إلى أن الإنسان عبيد الاحسان وحب من أحسن إليه من المفطورات وقد مرّ ان حبّ الشئ يعمى ويصم وحب الظالم والجائر يوجب الحشر معه وحبّ بقائهم من الركون المنهى وان من احبّ بقائهم فهو منهم ولولا النصوص ونقل الإجماعات وصريح فتاوى الفقهاء في باب الجوائز بالحلية والجواز لكان القول بالمنع قوى والمشهور على الكراهة لما مرّ من الأدلّة المانعة ولما ورد من اظهار كراهة الإمام ( ع ) عن أخذ جوائزهم وتعليله ( ع ) في أخذه بوجود المصلحة الأهم من تزويج عزاب شباب أبى طالبين المحمول على الكراهة بقرينة النصوص المطلقة في جواز الأخذ وانه المهنا لك والوزر عليه ويصحّ الحجج منه . نعم ان فرض ان المال المأخوذ منه مع غيره بعنوان الشبهة المحصورة وقلنا فيها بوجوب الاجتناب فلا يحل ذلك المال لوجوب الاجتناب عن أطرافه لكنه مجرد فرض أوّلًا وان الحقّ في الشبهة المحصورة عدم وجوب الاجتناب عن جميع الأطراف كما حققنا في محله ثانياً ولأن المقام على فرض تحققه من باب عدم ابتلاء بعض أطراف الشبهة فلا يجب الاجتناب عن مورد الابتلاء ولو على القول بوجوب الاجتناب في المحصورة ثالثاً وان ظواهر النصوص في باب الجوائز كالفتاوى كفاية عدم العلم بأنه الحرام بعينه من غير اعتبار العلم بوجود الحلال في أمواله رابعاً . ثمّ إن الظاهر من بعض النصوص حلية الجائزة من الجائر مطلقاً لقوله لا بأس بجوائز السلطان بل وفى بعضها التصريح بالحلية مع العلم بعدم الحلال في أمواله كما في صحيحة أبى ولّاد « في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم الخ » « 1 » لكن الالتزام بذلك بعيد عن الانصاف فيجب حمله على احتمال الحلية كما إذا أخذ قرضاً أو مع احتمال وجود الحلال في ماله وحمل تصرفه على الصحّة لكونه مسلماً وظاهره ] بعيد [ « 2 » عن حمله على التقية

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 6 : 338 ، باب المكاسب ، الحديث 61 ووسائل الشيعة 17 : 213 ، باب ان جوائز الظالم وطعامه ، الحديث 22356 . ( 2 ) . الإضافة من المصحح .